مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 315

ذكر فيه : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الداعي للستر على المؤمنين ، والداعي للإغضاء عن العيوب ، والناهي عن التجسس عما يقع في الخلوات كما نص عليه كتاب الله قد خرج عن سجيته ، وعرّض بعثمان هذا التعريض الذي فضحه ، فلو أن ما فعله عثمان كان حلالا له ، لم يقدم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على ذلك في حقه ..

وهذا معناه : أن ما فعله ، كان أمرا بالغ الخطورة ..

ونقول :

ربما يكون هذا الأمر العظيم الذي عجز التاريخ عن الإفصاح عنه هو : ما أشارت إليه بعض الروايات.

فقد روي في الكافي : أن رقية لما قتلها عثمان ، وقف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على قبرها ، فرفع رأسه إلى السماء ، فدمعت عيناه. وقال للناس : إني ذكرت هذه وما لقيت ، فرققت لها ، واستوهبتها من ضمة القبر (1).

ولعل عائشة قد أشارت إلى ذلك أيضا.

فقد روي : أن عثمان خطب فقال : ألست ختن النبي على ابنتيه؟!

فأجابته عائشة : بأنك كنت ختنه عليهما ، ولكن كان منك فيهما ما قد علمت (2).

6 بالنسبة إلى إسهام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعثمان في بدر نقول :

__________________

(1) الكافي ج 3 ص 236 وقاموس الرجال ج 10 ص 439 والفصول المهمة ج 1 ص 325 وشجرة طوبى ج 2 ص 244 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 226 والبحار ج 22 ص 163.

(2) قاموس الرجال ج 10 ص 440 عن تقريب أبي الصلاح ، عن تاريخ الثقفي.

الصفحة 23 من 315