ذكر فيه : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» الداعي للستر على المؤمنين ، والداعي للإغضاء عن العيوب ، والناهي عن التجسس عما يقع في الخلوات كما نص عليه كتاب الله قد خرج عن سجيته ، وعرّض بعثمان هذا التعريض الذي فضحه ، فلو أن ما فعله عثمان كان حلالا له ، لم يقدم «صلىاللهعليهوآله» على ذلك في حقه ..
وهذا معناه : أن ما فعله ، كان أمرا بالغ الخطورة ..
ونقول :
ربما يكون هذا الأمر العظيم الذي عجز التاريخ عن الإفصاح عنه هو : ما أشارت إليه بعض الروايات.
فقد روي في الكافي : أن رقية لما قتلها عثمان ، وقف النبي «صلىاللهعليهوآله» على قبرها ، فرفع رأسه إلى السماء ، فدمعت عيناه. وقال للناس : إني ذكرت هذه وما لقيت ، فرققت لها ، واستوهبتها من ضمة القبر (1).
ولعل عائشة قد أشارت إلى ذلك أيضا.
فقد روي : أن عثمان خطب فقال : ألست ختن النبي على ابنتيه؟!
فأجابته عائشة : بأنك كنت ختنه عليهما ، ولكن كان منك فيهما ما قد علمت (2).
6 بالنسبة إلى إسهام النبي «صلىاللهعليهوآله» لعثمان في بدر نقول :
__________________
(1) الكافي ج 3 ص 236 وقاموس الرجال ج 10 ص 439 والفصول المهمة ج 1 ص 325 وشجرة طوبى ج 2 ص 244 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 226 والبحار ج 22 ص 163.
(2) قاموس الرجال ج 10 ص 440 عن تقريب أبي الصلاح ، عن تاريخ الثقفي.




