وسلّم ، وأما من بعثه مبعثا بعيدا ، فكره وجهه ، وتثاقل.
فشكى ذلك عيسى إلى الله تعالى ؛ فأصبح المتثاقلون ، كل واحد منهم يتكلم بلسان الأمة التي بعث إليها (1).
وقد اعتبر الواقدي : أن من معجزات رسول الله «صلىاللهعليهوآله» :
أنه حين بعث النفر الستة إلى الملوك : «أصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثهم إليهم».
وقالوا : «كان ذلك معجزة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ..» (2).
وعلى كل حال .. فإن هذا الحديث يدل : على أنه قد جرى لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» مع من أرسلهم إلى الملوك ، نفس ما جرى لعيسى مع الحواريين .. فظهر مصداق ما أخبر به رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 29 و 30 عن الإكتفاء وكنز العمال (ط الهند) ج 10 ص 418 و 419 و (ط مؤسسة الرسالة) ج 10 ص 633 و 634 و 635 وج 11 ص 644 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 254 و 255 والمعجم الكبير ج 25 ص 232 و 233 وعن ج 20 ص 8 والكامل لابن عدي ج 4 ص 1561 وحياة الصحابة ج 1 ص 101 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 190 و 191 ونشأة الدولة الإسلامية ص 75 والطبقات الكبرى (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 15 و 19 والسيرة الحلبية ج 3 ص 241 والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع مع الحلبية) ج 3 ص 56 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 289 والآحاد والمثاني ج 1 ص 445 والأحاديث الطوال ص 60 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 184 و 185 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 650.
(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 29 عن الواقدي.




