مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 315

اليهود للمسلمين ، كما في قوله تعالى : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ..) (1).

ألم يكن في المسلمين من يقوم بهذه الخدمة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حتى احتاج إلى خدمة يهودي؟!

يضاف إلى ذلك : أنهم يقولون : إن لبيد بن الأعصم كان موسرا كثير المال (2).

ومن كان كذلك : فإنه لا يرضى عادة بأن يكون خادما لأحد ، وإن رضي بذلك للتوصل إلى أهداف شريرة ، فإنه سيكون موضع ريب وشك من كل أحد وسوف يتساءل الناس كلهم ، ورسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أيضا عن سبب إقدام هذا الرجل على خدمة رجل ليس على دينه ، بل هو يماديه ، وقد كانت بينه وبين قومه حروب هائلة ..

على أن بعض روايات السحر قد ذكرت : أن غلاما مر بلبيد وفي أذنه قرط فجذبه ، فخرم أذن الصبي ، فأخذ فقطعت يده ، فكوي منها فمات (3).

فإن عقوبة من خرم أذن صبي ليست هي قطع يده.

كما أن اليد إذا كويت لا يموت صاحبها ..

__________________

(1) الآية 82 من سورة المائدة.

(2) دعائم الإسلام ج 2 ص 138.

(3) دعائم الإسلام ج 2 ص 138 ومستدرك الوسائل ج 13 ص 108 والبحار ج 60 ص 22.

الصفحة 210 من 315