اليهود للمسلمين ، كما في قوله تعالى : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ..) (1).
ألم يكن في المسلمين من يقوم بهذه الخدمة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، حتى احتاج إلى خدمة يهودي؟!
يضاف إلى ذلك : أنهم يقولون : إن لبيد بن الأعصم كان موسرا كثير المال (2).
ومن كان كذلك : فإنه لا يرضى عادة بأن يكون خادما لأحد ، وإن رضي بذلك للتوصل إلى أهداف شريرة ، فإنه سيكون موضع ريب وشك من كل أحد وسوف يتساءل الناس كلهم ، ورسول الله «صلىاللهعليهوآله» أيضا عن سبب إقدام هذا الرجل على خدمة رجل ليس على دينه ، بل هو يماديه ، وقد كانت بينه وبين قومه حروب هائلة ..
على أن بعض روايات السحر قد ذكرت : أن غلاما مر بلبيد وفي أذنه قرط فجذبه ، فخرم أذن الصبي ، فأخذ فقطعت يده ، فكوي منها فمات (3).
فإن عقوبة من خرم أذن صبي ليست هي قطع يده.
كما أن اليد إذا كويت لا يموت صاحبها ..
__________________
(1) الآية 82 من سورة المائدة.
(2) دعائم الإسلام ج 2 ص 138.
(3) دعائم الإسلام ج 2 ص 138 ومستدرك الوسائل ج 13 ص 108 والبحار ج 60 ص 22.




