مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 315

أهل الأرض ، مكذوب عليه ، ولا يصح ؛ لأن المنافقين كانوا من بينهم.

وهكذا يقال : بالنسبة لما رووه مرفوعا : لا يدخل النار من شهد بدرا والحديبية ..

2 إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يبايع عن عثمان حسبما تقدم ؛ لأنهم يدّعون : أن البيعة كانت لأجل ما أشيع من أن عثمان قد قتل ..

3 إن الله سبحانه لا يحتاج إلى شيء ، فلا يصح القول بأن عثمان كان في حاجة الله تعالى ..

إلا أن يكون المقصود : أنه كان في حاجة يريدها الله منه بالإرادة التشريعية ، أو ما يقرب من هذا المعنى.

4 حديث أن عثمان قد بايع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد رجوعه من مكة تحت نفس الشجرة ، التي كان المسلمون قد بايعوه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تحتها (1). لا مجال للاطمينان إليه ، فإن من البعيد أن يقصد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تلك الشجرة بالذات لكي يجلس تحتها مرة أخرى ، ثم يأتي عثمان ويبايعه .. ولا يوجد داع إلى ذلك ..

وهذا أشبه بالتمثيل ، وصناعة الأفلام ..

ولو أن ذلك قد حصل لا متلأت الكتب في وصف الحادثة ، ولكثر رواتها ، والمتسابقون لبيان تفاصيلها وجزئياتها .. خصوصا من محبي عثمان ، ومن قومه من بني أمية ..

5 بالنسبة لقوله : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي خلف عثمان

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 17 و 18.

الصفحة 21 من 315