مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 315

بل إن ذلك : هو المتوقع منهم ، والمظنون بهم ، ولعل هذه المحاولات قد تكررت وتنوعت ..

ولكننا نقول :

إن جميع محاولاتهم قد باءت كلها بالفشل الذريع ، ومني الذين قاموا بها بالخيبة القاتلة والخسران المبين ، وفضحهم الله على لسان رسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليكون ذلك معجزة له ، من حيث إنه إخبار لهم بما أسروا من ذميم الفعل ، وخبيث النوايا ..

كما أن ما فعلوه لم يكن له أي تأثير على دعوته «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وخير دليل على ذلك : أنه لم يمكن لهم التعلق بشيء من ذلك طيلة كل هذه الأحقاب المتمادية .. وبقيت صورة نبينا الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تزداد تألقا وسطوعا جيلا بعد جيل ، وقرنا بعد قرن ..

هل كان يهودي يخدم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟!

وكان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد حارب يهود بني قينقاع ، والنضير ، وقريظة ، وقد قتل المسلمون عددا من زعماء اليهود الآخرين ، الذين كانوا يعيشون في المنطقة ، من الذين جاهروا بالعداوة لهم وحالفوا أعداءهم ، وساعدوا وسعوا في إثارة الحروب ضدهم ، ولم يزل يهود المنطقة في خيبر ، وتيماء ، ووادي القرى على هذه الحال معهم أيضا ..

فكيف يرضى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والحال هذه ، بأن يخدمه ذلك اليهودي ، الذي يرى نفسه موتورا ، ولا تصفو نفسه لواتره؟!

خصوصا مع وجود التأكيدات القرآنية المتضافرة على شدة عداوة

الصفحة 209 من 315