مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 315

عليه ، ثم نسخه الله؟!

فإن كان يفتي برأيه ، ويخطئ فيه ، فإنه لا يكون مأمونا على شرع الله سبحانه ، كما أن ذلك لا ينسجم مع حقيقة كونه لا ينطق عن الهوى ..

وإن كان قد أخبر عن حكم الله تعالى ، ثم نسخ الله حكمه ، فلما ذا نسب ذلك إلى رأي نفسه ، ويقول : ما أراك إلا حرمت عليه؟!

5 وأما الروايات التي صرحت : بأن أوسا كان به لمم ، فكان إذا اشتد به لممه ظاهر من امرأته فهي أيضا مردودة ، بأن الظهار في حال اللمم ليس له أثر ، ولا يوجب التحريم ، لأن اللمم نوع من الجنون (1) يوجب سقوط عبارة المظاهر عن التأثير.

ولأجل ذلك نقول :

إنه إذا صح أنه قد كان في أوس لمم ، فإنه إنما ظاهر في بعض صحواته ، كما صرحت به بعض الروايات فراجع (2).

6 إنهم يزعمون : أن أوس بن الصامت كان أعمى ، مع أنهم يقولون : إنه قال لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إذا لم آكل في اليوم مرتين (أو ثلاث) كلّ بصري» (3) وهو يدل على أنه لم يكن أعمى ..

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 29.

(2) الدر المنثور ج 6 ص 181 عن ابن سعد ، والطبقات الكبرى ج 3 ص 547 وج 8 ص 379.

(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 29 والبحار ج 22 ص 58 وعن تفسير مجمع البيان ج 9 ص 409 وأسباب نزول الآيات ص 274 وسنن الدار قطني ج 3 ص 218 ومسند الشاميين ج 4 ص 8 والجامع لأحكام القرآن ج 17 ص 271 وعن الدر المنثور ج 6 ص 180.

الصفحة 196 من 315