فانصرف الرجل ، وهو نادم على ما قال لامرأته ، وكره الله عزوجل ذلك للمؤمنين بعد.
وأنزل الله : (وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ..) الآية (1).
ونقول :
إننا إذا لا حظنا هذه الرواية ، والرواية المتقدمة ، فسنجد ما يلي :
1 إن هذه الرواية تقول : إن ذلك الرجل لم يكفّر بإطعام ستين مسكينا. بل عفا الله عنه .. ثم وضع ذلك على من جاء بعده ، وفعل ذلك ، ما دام أنه لم يتعظ بما جرى لذلك الرجل.
ولعل عفو الله عزوجل عن أوس بن الصامت إنما كان لأجل شدة حاجته ، وعدم قدرته على التكفير.
والظاهر : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أمره بإطعام ستين مسكينا ، فأخبره بأنها ليست عنده ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أنا أتصدق عنك ، فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا ، فقال : اذهب ، فتصدق بها.
فقال : والذي بعثك بالحق ، لا أعلم بين لابتيها (وهي جانبا المدينة) أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي.
__________________
(1) راجع : نور الثقلين ج 5 ص 254 و 255 والبرهان (تفسير) ج 4 ص 301 و 302 وتفسير القمي ج 2 ص 353 والتفسير الصافي ج 5 ص 143 والوسائل (ط دار الإسلامية) ج 15 ص 506 والبحار ج 22 ص 72 وعن ج 101 ص 166 والكافي ج 6 ص 152 وقريب منه في الدر المنثور ج 6 ص 180 عن ابن مردويه عن ابن عباس.




