مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 315

فانصرف الرجل ، وهو نادم على ما قال لامرأته ، وكره الله عزوجل ذلك للمؤمنين بعد.

وأنزل الله : (وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ..) الآية (1).

ونقول :

إننا إذا لا حظنا هذه الرواية ، والرواية المتقدمة ، فسنجد ما يلي :

1 إن هذه الرواية تقول : إن ذلك الرجل لم يكفّر بإطعام ستين مسكينا. بل عفا الله عنه .. ثم وضع ذلك على من جاء بعده ، وفعل ذلك ، ما دام أنه لم يتعظ بما جرى لذلك الرجل.

ولعل عفو الله عزوجل عن أوس بن الصامت إنما كان لأجل شدة حاجته ، وعدم قدرته على التكفير.

والظاهر : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمره بإطعام ستين مسكينا ، فأخبره بأنها ليست عنده ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أنا أتصدق عنك ، فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا ، فقال : اذهب ، فتصدق بها.

فقال : والذي بعثك بالحق ، لا أعلم بين لابتيها (وهي جانبا المدينة) أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي.

__________________

(1) راجع : نور الثقلين ج 5 ص 254 و 255 والبرهان (تفسير) ج 4 ص 301 و 302 وتفسير القمي ج 2 ص 353 والتفسير الصافي ج 5 ص 143 والوسائل (ط دار الإسلامية) ج 15 ص 506 والبحار ج 22 ص 72 وعن ج 101 ص 166 والكافي ج 6 ص 152 وقريب منه في الدر المنثور ج 6 ص 180 عن ابن مردويه عن ابن عباس.

الصفحة 194 من 315