مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 315

خيبر (1).

وذلك : أن أوس بن الصامت غضب على زوجته خولة بنت ثعلبة ذات يوم ، وقال لها : «أنت علي كظهر أمي».

وكان ذلك أول ظهار في الإسلام ، وكان الظهار طلاقا في الجاهلية ..

ثم ندم على ما قال ، فأتت خولة إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعائشة تغسل رأسه ، فقالت : يا رسول الله ، إن زوجي أوس بن الصامت تزوجني ، وأنا ذات مال وأهل ، فلما أكل مالي ، وذهب شبابي ، ونفضت بطني ، وتفرق أهلي ظاهر مني.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : حرمت عليه.

فبكت ، وصاحت ، وقالت : أشكو إلى الله فقري ، وفاقتي ، ووجدي ، وصبية صغارا ، إن ضممتهم إليه ضاعوا ، وإن ضممتهم إلي جاعوا.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : ما أراك إلا حرمت عليه.

فجعلت ترفع صوتها باكية ، وتقول : اللهم إني أشكو إليك.

فبينما هي على تلك الحالة إذ تغيّر وجه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للوحي ، فنزل جبرئيل «عليه‌السلام» بقوله تعالى :

(قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) الآيات.

فدعا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أوس بن الصامت ، فتلى عليه الآيات المذكورة ، وقال له : أعتق رقبة.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 28.

الصفحة 191 من 315