مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 315

أمية ، بعد أن عقروا بعيره.

أو المناوشات التي جرت بينهم وبينه ، حيث قتلوا أحد المسلمين.

أو محاولتهم انتهاز فرصة غفلة المسلمين لأسر بعضهم أو قتله ، فأسر المسلمون منهم خمسين رجلا تارة ، واثني عشر رجلا أخرى.

أو إصرار قريش على منعهم من العمرة وزيارة بيت الله ..

أو أن جميع هذه الحوادث قد انضم بعضه إلى بعض ليصبح سببا للدعوة إلى البيعة.

هذا كله ، إن لم يكن من أسباب هذه البيعة أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد أن يلزم أناسا بها ، بعد أن شعر أنهم يدبرون أمر خيانة خطيرة في الخفاء ..

ثانيا : لماذا لم يبايع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن العشرة الذين أخذوا في مكة جميعا كما بايع عن عثمان؟!

مع أنهم يقولون : إنهم قد دخلوا في أمان عثمان أيضا حسبما تقدم ..

محاولة فاشلة :

وقد حاول بعضهم حل هذا الإشكال بادعاء : أن بيعة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن عثمان إنما كانت بعد مجيء الخبر بسلامة عثمان ، أو أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد علم بعدم صحة شائعة قتله (1) فبايع عنه.

ويرد عليه : أنه إذا صح ذلك ، فلا يبقى داع للدعوة إلى البيعة. كما أنها

__________________

(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 17.

الصفحة 19 من 315