مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 315

ونقول :

إن لنا على ما تقدم ملاحظات ، هي التالية :

1 إذا كان أبو هريرة حديث الإسلام ، فلماذا يبادر إلى هذا التدخل القوي فيما لا يعنيه ، ضد رجل قد أسلم حديثا ، وبادر إلى الجهاد في سبيل الله ، وعاد هو وأصحابه سالمين؟! فهل كانت هناك ترات وإحن قديمة بينه وبين أبان؟! أم أنه أراد أن يعلّم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أحكام الشريعة؟!! أم أن ذلك مجرد حشرية وفضول منه؟! ..

2 إذا كان أبان بن سعيد لم يشارك في غزوة خيبر ، فاستحق الحرمان من مغانمها ، فإن أبا هريرة أيضا لم يشارك في تلك الغزوة ، فلماذا يريد أن يأخذ لنفسه ، ثم يريد حرمان غيره من ذلك؟!

بل إن غيره كان أولى منه ؛ لأنه عائد من جهاد آخر ، واجه فيه الأخطار ، وأبو هريرة ومن معه كانوا في راحة وأمن وسلام ..

3 إن أبان قد أعلن أمام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وسائر من حضر : أن أبا هريرة ليس أهلا لأن يشير بشيء ، لضعفه وقلة غنائه ، فهو مجرد دابة شاردة ، وهو لا يحسن إلا رعي الغنم في رأس جبل ضال ، أو ضأن.

ويفهم من أبي الحسن الفاسي :

أن ما قصده أبان بكلامه هو : أن أبا هريرة ملصق في قريش (أو في هذه الجماعة المقاتلة المؤمنة) ، كلصوق ما يعلق بوبر الشاة من شوك وغيره مما يتدلى عليها (1).

__________________

(1) راجع : شيخ المضيرة ص 46 وعن فتح الباري ج 7 ص 377.

الصفحة 189 من 315