مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 315

بل لقد صرحت رواية مسلم وغيره : بأن آية التخيير قد نزلت حين تظاهرت عليه عائشة وحفصة ، فاعتزلهن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تسعا وعشرين ليلة ، وذلك قبل أن يفرض الحجاب على نساء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (1).

وقد تقدم : أن الحجاب قد فرض حسبما يدّعون عند زواجه بزينب بنت جحش ، ونحن قلنا سابقا : إنه قد فرض قبل ذلك. فلا نعيد ..

وأما أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد نزل في قبر أم رومان ، فهو مما رواه محبوها.

وقد عوّدنا هؤلاء أنهم إكراما لعائشة ، ولأبي بكر ، على استعداد لاقتحام كل المسلمات ، وإيقاع أنفسهم في المتناقضات.

فإذا احتاجت عائشة إلى رواية مسروق بن الأجدع عن أم رومان ، فإن أم رومان تعود إلى الحياة بعد عشرات السنين من موتها ، ومسروق بن الأجدع يولد قبل زمان ولادته بعشر أو بعشرات من السنوات.

وإذا احتاجوا أم رومان لإظهار فضيلة لها من حيث إنها زوجة لأبي بكر ، فإنها قد تموت قبل زمان موتها الحقيقي بعشرات السنين ، لكي ينزل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في قبرها ، وينشئ لها المدائح والتقاريظ البديعة ..

ونبقى نحن في أتون الحيرة والشك ، فلا ندري من وما نصدق!! هل

__________________

(1) راجع : صحيح مسلم ج 4 ص 188 و 187 و 189 و 190 والدر المنثور ج 6 ص 242 و 243 عنه وعن ابن مردويه وعبد بن حميد ومسند أبي يعلى ج 1 ص 150 وعن تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 415 وصحيح ابن حبان ج 9 ص 496 وكنز العمال ج 2 ص 528 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 189.

الصفحة 183 من 315