مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 315

2 إن قريشا بمن فيها أبو سفيان قد برأت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أن يكون هو المطالب بدفع الدية. ولم يستطع أحد منهم أن يدفع هذا القول ، أو أن يسجل تحفظا عليه.

مما يعني : أن أسلوب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في التعامل مع هذا الأمر كان غاية في الدقة والحكمة.

3 إن قريشا حتى وهي تواجه مشكلة تمس كبرياءها ، وترى أنها تمثل عدوانا عليها ، قد تعاملت مع تلك المشكلة بالمنطق القبلي ، الذي يكرس الحقد والانقسام العشائري ، خصوصا حين يقول أبو سفيان : أنّى قريش تديه ، وإنما بعثته بنو زهرة.

أسلم وغفار وجهينة مع أبي جندل :

وقد كانت قبائل أسلم ، وغفار ، وجهينة ، تسكن حول المدينة ، وهي قبائل من الأعراب ، كان فيهم طائفة من المنافقين ، أخبر عنها القرآن الكريم بقوله : (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ ..) (1).

ويلاحظ : أن من هذه القبائل أشخاصا انضموا إلى أبي جندل ، ونحسب أن ذلك لكونهم وجدوا الفرصة سانحة للحصول على المال ، من التجارات التي يصادرها أبو جندل ، حيث ظهر لهم : أنه قد اتخذ موقعا حساسا على طريق قوافل قريش التجارية ..

__________________

(1) الآية 101 من سورة التوبة.

الصفحة 173 من 315