مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 315

ولكن لأبي بصير أن يفهم : أن نفس سماع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهذا الكلام ، وبهذه الطريقة لا بد أن يكون له مغزى ويتضمن توجيها خفيا عليه أن يعرفه ، وأن يسعى لتحقيقه .. وهو :

أن عليه أن يجد رجالا ، وأن يسعر حربا على أعدائه وأن يخلص نفسه من الورطة التي هو فيها ..

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يقبل خمس السلب :

وقد صرحت النصوص المتقدمة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يرض أن يأخذ خمس سلب ذلك القتيل ، موضحا له أن سياسته هي أن لا يعطي قريشا ما ينفعها في توجيه أي تهمة له ، فقال :

«إني إذا خمسته رأوني لم أوف لهم بالذي عاهدتهم عليه ، ولكن شأنك بسلب صاحبك ، واذهب حيث شئت».

وبذلك يكون قد أعلمه : أن عمله كان مشروعا ، فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يقل له : لا خمس عليك فيه ، بل أفهمه : أن الخمس ثابت في هذا السلب ، ولكن ليس من المصلحة أن يأخذه منه .. لأن قريشا سوف تدفع بالأمور باتجاه توجيه التهمة الصريحة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأنه وراء قتل الرجل ، وأنه هو الآمر بذلك.

قريش تعيش الإرباك والانقسام :

وبالرجوع إلى خلافات قريش في دية المقتول ، نخرج بالنتائج التالية :

1 إن قريشا لم تستطع أن تدي ذلك القتيل ، ولم تتفق على رأي في من يجب أن يديه.

الصفحة 172 من 315