مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 315

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يجير المشرك :

وقد كانت إجارة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لذلك الهارب من أبي بصير ، تفضلا منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وكرما ، فإن الأمر يرجع إليه في أن يستجيب له أو لا يستجيب .. ولكن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يخيب من أمله ، ويطلب معونته ، حتى لو كان مخالفا لدينه ، وساعيا في إلحاق الأذى به ..

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يجيب أبا بصير :

وقد لا حظنا : أنه حين قال أبو بصير للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : وفت ذمتك. لم يجبه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بشيء ، لا سلبا ولا إيجابا. إذ لا مجال للإجابة بالنفي ؛ لأن ذلك غير واقعي ، وليس من المصلحة الإجابة بالإيجاب ، حتى لا تسيء قريش فهم القضية ، وتتخذ ذلك ذريعة لاتهامه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مما هو بريء منه ..

ويل أمه مسعر حرب ، لو كان معه رجال :

ولكن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أطلق كلاما عاما ، يصف فيه أبا بصير ، دون أن يتمكن أحد من اتخاذه ذريعة لتسجيل مؤاخذة مباشرة عليه ، حيث ذكر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن أبا بصير قادر على أن يسعر حربا لو كان معه رجال.

وهو وإن كان وصفا له بأمر عام يمكن أن يستفاد منه الإغراء بأمر من هذا القبيل .. ويمكن المناقشة والتشكيك القوي في أن يكون قد قصد ذلك منه فإنه لم يحدد زمان ومكان هذه الحرب التي يحب أن يسعرها هذا الرجل ..

الصفحة 171 من 315