مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 315

وأنى قريش تديه ، وإنما بعثته بنو زهرة؟

فقال الأخنس بن شريق : والله ما نديه ، ما قتلناه ، ولا أمرنا بقتله ، قتله رجل مخالف ؛ فأرسلوا إلى محمد يديه.

فقال أبو سفيان بن حرب : لا ، ما على محمد دية ولا غرم ، قد برئ محمد. ما كان على محمد أكثر مما صنع. فلم تخرج له دية.

فأقام أبو بصير وأصحابه بسيف البحر ، وقال ابن شهاب : بين العيص وذي المروة من أرض جهينة ، على طريق عيرات قريش.

قال محمد بن عمر : لما خرح أبو بصير لم يكن معه إلا كف تمر ، فأكله ثلاثة أيام ، وأصاب حيتانا قد ألقاها البحر بالساحل فأكلها. وبلغ المسلمين الذين قد حبسوا بمكة خبر أبي بصير ، فتسللوا إليه.

قال محمد بن عمر : كان عمر بن الخطاب هو الذي كتب إليهم بقول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأبي بصير : «ويل أمه محش حرب لو كان له رجال» ، وأخبرهم أنه بالساحل.

وانفلت أبو جندل بن سهيل بن عمرو الذي رده رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى المشركين بالحديبية ، فخرج هو وسبعون راكبا ممن أسلموا فلحقوا بأبي بصير ، وكرهوا أن يقدموا على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في هدنة المشركين ، وكرهوا الثواء بين ظهراني قومهم ، فنزلوا مع أبي بصير.

ولما قدم أبو جندل على أبي بصير سلم له الأمر ، لكونه قرشيا. فكان أبو جندل يؤمهم. واجتمع إلى أبي جندل حين سمع بقدومه ناس من بني غفار ، وأسلم ، وجهينة ، وطوائف من الناس ، حتى بلغوا ثلاثمائة مقاتل كما عند البيهقي عن ابن شهاب لا تمر بهم عير لقريش إلا أخذوها ، وقتلوا

الصفحة 167 من 315