وفي لفظ : وخرج كوثر هاربا يعدو نحو المدينة ، وهو عاض على أسفل ثوبه قد بدا طرف ذكره ، والحصى يطير من تحت قدميه من شدة عدوه ، وأبو بصير في أثره ، فأعجزه. وأتى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو جالس في أصحابه بعد العصر ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حين رآه : «لقد رأى هذا ذعرا. فلما انتهى إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال : «ويحك ما لك»؟
قال : قتل والله صاحبكم صاحبي ، وأفلت منه ولم أكد. وإني لمقتول.
واستغاث برسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأمنه ، وأقبل أبو بصير فأناخ بعير العامري. ودخل متوشحا سيفه. فقال : يا رسول الله قد وفت ذمتك ، وأدى الله عنك ، وقد أسلمتني بيد العدو ، وقد امتنعت بديني من أن أفتن.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «ويل أمه مسعر حرب»!! (1).
__________________
(1) مسعر حرب ، أي : موقدها ، انظر المعجم الوسيط ج 1 ص 432 والبحار ج 20 ص 336 ومسند أحمد ج 4 ص 331 وعن صحيح البخاري ج 3 ص 183 وعن سنن أبي داود ج 1 ص 63 والمصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 341 والمعجم الكبير ج 20 ص 15 وإرواء الغليل ج 1 ص 59 ومجمع البيان ج 9 ص 199 وجامع البيان ج 26 ص 131 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 214 والدر المنثور ج 6 ص 78 وإكمال الكمال ج 1 ص 59 وج 2 ص 3 وتاريخ مدينة دمشق ج 12 ص 13 وج 57 ص 230 وأسد الغابة ج 3 ص 360 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 346 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 284 والبداية والنهاية ج 4 ص 201 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 335 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 62.




