مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 315

إليهما فقال : يا رسول الله ، تردني إلى المشركين يفتنونني في ديني؟

فقال : «يا أبا بصير إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ، ولا يصلح لنا في ديننا الغدر. وإن الله تعالى جاعل لك ولمن معك من المسلمين فرجا ومخرجا».

فقال : يا رسول الله ، تردني إلى المشركين؟!!

قال : «انطلق يا أبا بصير ، فإن الله سيجعل لك فرجا ومخرجا».

فخرج معهما ، وجعل المسلمون يسرون إلى أبي بصير : يا أبا بصير ، أبشر ، فإن الله جعل لك فرجا ومخرجا ، والرجل يكون خيرا من ألف رجل ، فافعل وافعل : يأمرونه بقتل الذين معه.

وقال له عمر : أنت رجل ، ومعك السيف ، فانتهيا به عند صلاة الظهر بذي الحليفة ، فصلى أبو بصير في مسجدها ركعتين ، صلاة المسافر ، ومعه زاد له من تمر يحمله ، يأكل منه. ودعا العامري وصاحبه ليأكلا معه ، فقدما سفرة فيها كسر ، فأكلوا جميعا ، وقد علق العامري سيفه في الجدار وتحادثا.

ولفظ عروة : فسل العامري سيفه ثم هزه فقال : لأضربن بسيفي هذا في الأوس والخزرج يوما إلى الليل.

فقال له أبو بصير : أصارم سيفك هذا؟

قال : نعم.

قال : ناولنيه أنظر إليه إن شئت ، فناوله إياه ، فلما قبض عليه ضربه به حتى برد.

قال ابن عقبة : ويقال : بل تناول أبو بصير السيف بفيه ، وصاحبه نائم ، فقطع إساره ، ثم ضربه به حتى برد ، وطلب الآخر ، فجمز مذعورا مستخفيا.

الصفحة 164 من 315