مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 315

ولتفصيل ما جرى نقول :

أبو بصير يقتل آسريه ، ويعتصم بالساحل :

روى عبد الرزاق ، والإمام أحمد ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، عن المسور بن مخرمة ، والبيهقي ، عن ابن شهاب الزهري (1) : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما قدم المدينة من الحديبية أتاه أبو بصير عتبة بن أسيد بوزن أمير بن جارية الثقفي ، حليف بني زهرة مسلما ، قد أفلت من قومه ، فسار على قدميه سعيا.

فكتب الأخنس بن شريق ، وأزهر بن عبد عوف الزهري إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كتابا ، وبعثا خنيس بن جابر ، من بني عامر بن لؤي ، استأجراه ببكر ، ابن لبون ، وحملاه على بعير ، وكتبا يذكران الصلح الذى بينهم ، وأن يرد إليهم أبا بصير ، فخرج العامري ومعه مولى له يقال له : كوثر دليلا ، فقدما بعد أبي بصير بثلاثة أيام ، فقرأ أبي بن كعب الكتاب على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فإذا فيه :

قد عرفت ما شارطناك عليه ، وأشهدنا بينك وبيننا ، من رد من قدم عليك من أصحابنا ، فابعث إلينا بصاحبنا.

فأمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أبا بصير أن يرجع معهما ، ودفعه

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 61 وقال في هامشه : أخرجه البخاري ج 5 ص 329 في الشروط ، وأبو داود في الجهاد باب 167 وأحمد ج 4 ص 331 والبيهقي في الدلائل ج 4 ص 107 وفي السنن ج 9 ص 221 وعبد الرزاق في المصنف (9720) وانظر : البداية والنهاية ج 4 ص 176.

الصفحة 163 من 315