ولعله لأجل ذلك وسواه قال «صلىاللهعليهوآله» : «نعم .. إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ، ومن جاء منهم إلينا فسيجعل الله له فرجا ومخرجا» (1).
ك إنه بعد أن أصبح المسلمون في راحة من جهة قريش ، راسل «صلىاللهعليهوآله» الملوك من حوله .. فأرسل كتب الدعوة إلى الإسلام إلى كسرى ، وقيصر ، والمقوقس ، وغيرهم. وكان ذلك بعد الحديبية في السنة السادسة أو السابعة بعد الهجرة (2).
وهذا يفسح المجال للشعوب لتتسامع بأنباء بعثته ، وتلتفت إلى دعوته ، كما أن ذلك يؤكد هيبته في كل المحيط الذي يعيش فيه.
ل إنه في ظل صلح الحديبية انطلق النبي «صلىاللهعليهوآله» إلى يهود خيبر الذين كانوا وما يزالون يعلنون الحرب على الإسلام والمسلمين ،
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 2 ص 679 والكافي ج 8 ص 326 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 92 وعن فتح الباري ج 5 ص 253 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 54 وعن صحيح البخاري ج 5 ص 357 ومسند أحمد ج 4 ص 328 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 220 و 227 والمصنف لعبد الرزاق (9720) وجامع البيان ج 26 ص 59 و 63 وتفسير القرآن العظيم ج 7 ص 324 وأخرجه : أبو داود في الجهاد باب (167) والسيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 78 والسيرة النبوية لدحلان ج 2.
(2) راجع : مكاتيب الرسول (ط دار صعب) ج 1 ص 113 عن الطبقات الكبرى ج 1 ص 258 و 259 وعن الكامل في التاريخ ج 2 ص 80 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 288 وتاريخ أبي الفدا ج 1 ص 148 والتنبيه والإشراف ص 225.




