مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 315

فتفرغوا لنشر الإسلام في سائر القبائل ، ليصبح المحيط الإسلامي أكثر اتساعا ، ويتم التحول من حالة حصار للإسلام في المدينة ، وضواحيها القريبة ، إلى حالة حصار لقريش في مكة ، بل حصارهم في بعض زواياها ، وكان الإسلام ينتشر في مكة بسرعة ، فيدخل كل بيت ، وشمل كل القبائل والشعب والأفخاذ.

فما حققه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في هذا الصلح أضعاف أضعاف ما تحقق في حروبه الدفاعية مع قريش وسواها ، حسبما تقدم.

ويكفي للتدليل على ذلك ، أنهم يقولون : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قد بعث بعد الحديبية سراياه وبعوثه في مهمة الدعوة إلى الله تعالى ، فلم تبق كورة ولا مخلاف في اليمن والبحرين ، واليمامة إلا وفيها رسل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والناس يدخلون في دين الله أفواجا (1).

وإذا كان قد جاء إلى الحديبية بألف وأربع مائة أو نحو ذلك ، فإنه جاء بعد سنتين فقط بعشرة آلاف مقاتل ، وفتح الله له مكة ، ودخلها من غير قتال (2).

ه دخول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مكة في العام التالي ، وأداء مناسك العمرة ، من دون قتال ..

__________________

(1) راجع : مكاتيب الرسول ج 3 ص 95.

(2) راجع : البداية والنهاية ج 5 ص 351 والطبقات الكبرى ج 2 ص 134 والمناقب لابن شهر آشوب ج 2 ص 24 والكامل في التاريخ ج 2 ص 90 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 787 ومستدرك الوسائل ج 4 ص 81 والدر المنثور ج 6 ص 408 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 541.

الصفحة 155 من 315