مستويات التشنج ضده.
ب يضاف إلى ذلك : أن الكثيرين من المشركين قد شاهدوا عن قرب أحوال النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وربما بعض معجزاته ، وعاينوا حسن سيرته ، وحميد طريقته ، وجميل أخلاقه الكريمة ، وعرفوا الكثير عن طبيعة تعاطيه مع القضايا ، وأدركوا : أن ما يسعى إليه ليس هو التسلط على الآخرين ، واكتساب الامتيازات على حسابهم ، بل هو يريد : أن يحقق لهم المزيد من الرفعة والشوكة ، والكرامة والعزة ..
وهذا أمر لم يعرفوه ولم يألفوه في زعمائهم ، الذين يريدون : أن يتخذوا مال الله دولا ، وعباد الله خولا ..
فلا بد أن تميل نفوسهم إلى الإيمان ، ويبادر خلق منهم إلى الإسلام ويزداد الآخرون له ميلا (1).
وكان ذلك أعظم الفتح ، فقد دخل الإسلام في تينك السنتين مثل ما دخل فيه قبل ذلك ، بل أكثر (2).
بل لقد روي عن الإمام الصادق «عليهالسلام» أنه قال : «فما انقضت
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص ومكاتيب الرسول ج 3 ص 94 وشرح صحيح مسلم للنووي ج 12 ص 140 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 80 والسيرة النبوية لدحلان ج 2.
(2) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 283 والنص والإجتهاد ص 183 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 94 وعن فتح الباري ج 5 ص 257 والبداية والنهاية ج 4 ص 194 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 324 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 64 والكامل في التاريخ ج 2 والسيرة النبوية لدحلان ج 2.




