مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 315

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يذكرهم :

قد رأينا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حين أنكر البعض أن يكون ما جرى في الحديبية فتحا صار يذكّرهم بما كان منهم في أحد ، حيث هاجمهم المشركون في عقر دارهم ، فانهزموا فيها شر هزيمة ، ولم يذكّرهم بما فعله علي «عليه‌السلام» في أصحاب الألوية ، حيث دحر قوى الشرك.

ثم ذكّرهم بما كان في وقعة الخندق ، حيث هاجمهم المشركون أيضا في دارهم ولم يستطيعوا أن يبرزوا لمقاومتهم ، وكان منهم ما كان ، ولم يشر إلى قتل علي «عليه‌السلام» لعمرو بن عبد ود في الخندق ، وهزيمة الأحزاب بسبب ذلك ..

وذلك من أجل أن يقارنوا بين ما جرى لهم هناك وما جرى لهم في الحديبية ، فإن المسلمين في الحديبية هم الذين حضروا إلى بلاد المشركين ، حتى بلغوا مشارف عاصمتهم ، ولم يجرؤ المشركون على مواجهتهم ، بل رضوا بأن يدفعوهم عن بلادهم بالراح.

ثم هم يرضون بدخول المسلمين بلدهم بعد عام ، ومعهم سيوفهم في القرب.

وبعقد معاهدة معهم تضمنت شروطا لم يكن المسلمون يحلمون بأن يعطيها لهم أهل الشرك ..

أبو بكر .. في موازاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

والذي يقرأ أحداث صلح الحديبية في الروايات المزعومة يجد : أن ثمة تشابها فيما بين حركات وكلمات ، ومواقف كل من أبي بكر ، ورسول الله «صلى

الصفحة 148 من 315