مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 315

(إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا)؟!

فقال المسلمون : صدق الله ورسوله ، فهو أعظم الفتوح ، والله يا نبي الله ما فكرنا فيما فكرت فيه ، ولأنت أعلم بالله وبالأمور منا (1).

وكان الناس قصر رأيهم عما كان.

وكان أبو بكر يقول : ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية ، وكان الناس قصر رأيهم عما كان بين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبين ربه.

والعباد يعجلون ، والله تعالى لا يعجل لعجلة العبد حتى يبلغ الأمور ما أراد ، لقد رأيت سهيل بن عمرو في حجة الوداع قائما عند المنحر يقرب لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بدنه ، ورسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ينحرها بيده ، ودعا الحلاق فحلق رأسه ، فأنظر إلى سهيل يلقط من شعره ، وأراه يضعه على عينيه ، وأذكر امتناعه أن يقر يوم الحديبية بأن يكتب :

__________________

(1) راجع المصادر التالية : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 58 و 59 وفي هامشه عن :

شرح المواهب اللدنية ج 2 ص 211 والدر المنثور ج 6 ص 68 والسيرة الحلبية ج 3 ص 24 والسنن الكبرى ج 6 ص 325 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 96 عن إعلام الورى ص 61 وعن الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 105 وعن شرح الشفاء للقاري ج 1 ص 121 وعن السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 469 وعن المصنف لابن أبي شيبة ج 4 ص 429 و 458 و 501 وج 15 ص 318 والنص والإجتهاد ص 182 وعن عيون الأثر ج 2 ص 125.

الصفحة 144 من 315