مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 315

رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إن الله لو شاء أن لا تناموا عنها لا تناموا ، ولكنه أراد أن يكون ذلك لمن بعدكم».

ثم قام فصنع كما كان يصنع ، ثم قال : «هكذا لمن نام أو نسي من أمتي».

ثم ذهب القوم في طلب رواحلهم ، فجاؤوا بهن غير راحلة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قال : فقال لي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «اذهب ههنا» ، ووجهني وجها ، فذهبت حيث وجهني ، فوجدت زمامها قد التوى بشجرة ما كانت تحلها الأيدي.

قال البيهقي : كذا قال المسعودي عن جامع بن شداد : إن ذلك كان حين أقبلوا من الحديبية (1).

ثم روى من طريق شعبة وناهيك به عن جامع بن شداد ، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة ، عن ابن مسعود قال : أقبلنا مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من غزوة تبوك.

قال البيهقي : يحتمل أن يكون مراد المسعودي بذكر الحديبية : تاريخ نزول السورة حين أقبلوا من الحديبية فقط ، ثم ذكر معه حديث النوم عن الصلاة ، وحديث الراحلة ، وكانا في غزوة تبوك.

قلت : لم ينفرد المسعودي بذلك ، قال ابن أبي شيبة في المصنف : حدثنا منذر ، عن شعبة ، عن جامع بن شداد به ، ولا مانع من التعدد (2).

__________________

(1) دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 155.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 59 و 60.

الصفحة 142 من 315