رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «إن الله لو شاء أن لا تناموا عنها لا تناموا ، ولكنه أراد أن يكون ذلك لمن بعدكم».
ثم قام فصنع كما كان يصنع ، ثم قال : «هكذا لمن نام أو نسي من أمتي».
ثم ذهب القوم في طلب رواحلهم ، فجاؤوا بهن غير راحلة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، قال : فقال لي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «اذهب ههنا» ، ووجهني وجها ، فذهبت حيث وجهني ، فوجدت زمامها قد التوى بشجرة ما كانت تحلها الأيدي.
قال البيهقي : كذا قال المسعودي عن جامع بن شداد : إن ذلك كان حين أقبلوا من الحديبية (1).
ثم روى من طريق شعبة وناهيك به عن جامع بن شداد ، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة ، عن ابن مسعود قال : أقبلنا مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من غزوة تبوك.
قال البيهقي : يحتمل أن يكون مراد المسعودي بذكر الحديبية : تاريخ نزول السورة حين أقبلوا من الحديبية فقط ، ثم ذكر معه حديث النوم عن الصلاة ، وحديث الراحلة ، وكانا في غزوة تبوك.
قلت : لم ينفرد المسعودي بذلك ، قال ابن أبي شيبة في المصنف : حدثنا منذر ، عن شعبة ، عن جامع بن شداد به ، ولا مانع من التعدد (2).
__________________
(1) دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 155.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 59 و 60.




