مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 315

ونلاحظ على ما تقدم ما يلي :

ألف : إن الناس لم يبادروا إلى نحر الإبل التي معهم ، رغم حاجتهم إلى الطعام إلا بعد استئذان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بذلك. وهذا يعطينا درسا في ضرورة الانضباط والمراجعة للقائد في كل أمر له ارتباط بالحالة العامة ..

ب : إن قول عمر : كيف بنا إذا نحن لقينا العدو غدا جياعا رجالا؟! غير مفهوم لنا ، فإن نحر بعض الإبل لا يلزم منه أن يلقى العدو رجالا ، فإن الحرب لا تكون على الإبل ، وإنما تكون على الخيل أو بدونها ..

ج : إذا نحروا الإبل ، واستفادوا من لحومها ، فإنهم لا يبقون جياعا ..

د : إن ما يحتاجونه في كل يوم للنحر والأكل لا يزيد على أربعة عشر جملا ، وهو مقدار يسير في جملة ما يفي بحاجات ألف وأربع مائة رجل ..

فلو أنهم نحروا خلال ثلاثة أيام ، أو أربعة : ستين من الإبل ثم يكونون بقرب المدينة ، فذلك معناه : أن يصبح مائتا رجل على أقل تقدير بلا ظهر يركبونه في سفرهم. إذا كان كل ثلاثة ، أو أربعة يعتقبون بعيرا ويبقى مع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ألف ومائتا مقاتل ، لم يتأثر وضعهم بشيء مما يجري ، وهؤلاء قادرون على مواجهة العدو ، ومعهم الظهر الكافي ، ولا يعانون من جوع ، ولا من غيره ..

ه : وكيف عرف عمر بن الخطاب هذا الأمر ، وجهله النبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! ..

و: وإذا كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عارفا بهذا الرأي الصالح فلماذا لم يبادر من عند نفسه إلى ذلك الحل وصبر حتى اقترحه عليه عمر بن

الصفحة 140 من 315