مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 315

ونقول :

إن البيعة على عدم الفرار سواء أكانت هي نفسها البيعة على الفتح أم الشهادة خلاف الحكمة والتدبير ، وذلك لأنها تتضمن اتهاما لأصحابه ، بأنهم مظنة الفرار ، من جهة ..

وفيها أيضا : إيحاء للعدو بأن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غير واثق بنصر أصحابه له ، وأن عدم الثقة هذا قد بلغ حدا جعله يلجأ إلى أخذ المواثيق والعهود منهم بذلك ، من جهة أخرى.

ومن شأن هذا أن يدفع الأعداء إلى أن يطمعوا بالنصر عليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأن يفكروا بأن بذل المزيد من الجهد قد يعطي ثمارا طيبة لهم ..

ومما يشهد على ما قلناه :

ما رووه : من أن أول من بايع هو سنان بن أبي سنان الأسدي ، فقال للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أبايعك على ما في نفسك.

قال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : وما في نفسي؟!

قال : أضرب بسيفي بين يديك حتى يظهرك الله أو أقتل ، وصار الناس يبايعونه على ما بايعه عليه سنان (1).

بيعة المنافقين في الحديبية :

قالوا : وقد بايع جميع الناس رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يتخلف منهم أحد إلا الجد بن قيس.

__________________

(1) تقدمت مصادر ذلك.

الصفحة 14 من 315