من جاء بصاع تمر ، فاجتمع زاد القوم على النطع ، قال سلمة : فتطاولت لأحرر ، كم هو؟ فحررته كربضة عنز ، ونحن أربع عشرة مائة.
فقام رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فدعا بما شاء الله أن يدعو ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم حشوا أوعيتهم ، وبقي مثله ، فضحك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حتى بدت نواجذه ، وقال : «أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، والله لا يلقى الله تعالى عبد مؤمن بهما إلا حجب من النار».
ثم أذن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في الرحيل ، فلما ارتحلوا أمطروا ما شاؤوا وهم صائفون ، فنزل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ونزلوا ، فشربوا من ماء السماء. ثم قام رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فخطبهم ، فجاء ثلاثة نفر ، فجلس اثنان مع النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وذهب واحد معرضا ، فقال رسول الله : «ألا أخبركم عن الثلاثة؟
قالوا : بلى يا رسول الله.
قال : أما واحد فاستحيا فاستحيا الله منه ، وأما الآخر فتاب فتاب الله عليه ، أما الثالث فأعرض. فأعرض الله عنه» (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 58 عن مسلم ، والبيهقي ، وابن سعد ، والحاكم ، والبزار ، والطبراني ، والواقدي ، وعن صحيح البخاري ج 1 ص 24 وعن صحيح مسلم ج 7 ص 9 وسنن الترمذي ج 4 ص 171 والسنن الكبرى للبيهقي ج 3 ص 232 ومجمع الزوائد ج 8 ص 304 والسنن الكبرى للنسائي ج 3 ص 453 وصحيح ابن حبان ج 1 ص 287 وكتاب الدعاء ص 534 والمعجم الأوسط ج 4 ص 29 وعن المعجم الكبير ج 3 ص 249 ورياض الصالحين ص 571 وكنز العمال ج 10 ص 239 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 348 والبداية والنهاية ج 6 ص 125.




