مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 315

فرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أظهر رضاه ومحبته للمحلقين ، وتذمّره من الذين اكتفوا بالتقصير ، وهذا يفيد : أن الذين قصروا هم الذين خالفوا أمر الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فظهر : أن المخالفين لأمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والشاكّين ليسوا هم جميع المسلمين الحاضرين في الحديبية ، بل هم فريق بعينه كما دلت عليه النصوص.

ولا شك في أن عليا «عليه‌السلام» ليس منهم ، وليس هناك نص تاريخي يصرح : بأن عليا «عليه‌السلام» كان بين الذين لم يحلقوا ، فإن طاعته للرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والتزامه الحرفي بأوامره ونواهيه كالنار على المنار وكالشمس في رابعة النهار ، وقد أشرنا أكثر من مرة إلى ما جرى في خيبر ، حينما أمره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالذهاب وعدم الالتفات ، فوقف ولم يلتفت وقال : على ما أقاتلهم يا رسول الله؟.

وتلك هي الآيات الشريفة لم تزل تنزل على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مقررة لعصمته ، كآية التطهير ، وتثبيت الفضل والكرامة له على من عداه له ، لأنه هو وحده المطيع لله ولرسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، كآية النجوى وغيرها.

هذا بالإضافة إلى شواهد أخرى تبيّن مدى حرصه «عليه‌السلام» على طاعة أوامر الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حرفيا. يجدها المتتبع لسيرته صلوات الله وسلامه عليه ..

الصفحة 136 من 315