قال ذلك ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد ، قام فدخل على أم سلمة ، فذكر لها ما لقي من الناس.
فقالت أم سلمة : يا نبي الله ، أتحب ذلك؟ أخرج ولا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك ، وتدعو حالقك فيحلقك الخ ..» (1).
والسؤال هو :
هل كان علي «عليهالسلام» ضمن الذين رفضوا حلق رؤوسهم في الحديبية ، حين قال «صلىاللهعليهوآله» : «رحم الله المحلقين» ، ليكون ذلك من موجبات الطعن في عصمته ، أم أنه كان قد أطاع أمر الرسول «صلىاللهعليهوآله» في ذلك؟
والجواب :
أولا : إنه لا شك في أن عليا أمير المؤمنين «عليهالسلام» لم يعص أمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لا في هذه الواقعة ، ولا في غيرها ، فهو يقول : «وإني والله لم أخالف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ولم أعصه في
__________________
(1) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 283 والبداية والنهاية ج 4 ص 200 ومسند أحمد ج 4 ص 331 وعن صحيح البخاري ج 3 ص 182 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 215 وج 9 ص 220 والمصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 340 ومسند ابن راهويه ج 4 ص 14 وعن المعجم الكبير ج 20 ص 14 وإرواء الغليل ج 1 ص 58 وجامع البيان ج 26 ص 130 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 214 والدر المنثور ج 6 ص 77 وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 229 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 335 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 56 وج 11 ص 191.




