مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 315

قال ذلك ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد ، قام فدخل على أم سلمة ، فذكر لها ما لقي من الناس.

فقالت أم سلمة : يا نبي الله ، أتحب ذلك؟ أخرج ولا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك ، وتدعو حالقك فيحلقك الخ ..» (1).

والسؤال هو :

هل كان علي «عليه‌السلام» ضمن الذين رفضوا حلق رؤوسهم في الحديبية ، حين قال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «رحم الله المحلقين» ، ليكون ذلك من موجبات الطعن في عصمته ، أم أنه كان قد أطاع أمر الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في ذلك؟

والجواب :

أولا : إنه لا شك في أن عليا أمير المؤمنين «عليه‌السلام» لم يعص أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لا في هذه الواقعة ، ولا في غيرها ، فهو يقول : «وإني والله لم أخالف رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولم أعصه في

__________________

(1) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 283 والبداية والنهاية ج 4 ص 200 ومسند أحمد ج 4 ص 331 وعن صحيح البخاري ج 3 ص 182 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 215 وج 9 ص 220 والمصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 340 ومسند ابن راهويه ج 4 ص 14 وعن المعجم الكبير ج 20 ص 14 وإرواء الغليل ج 1 ص 58 وجامع البيان ج 26 ص 130 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 214 والدر المنثور ج 6 ص 77 وتاريخ مدينة دمشق ج 57 ص 229 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 335 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 56 وج 11 ص 191.

الصفحة 132 من 315