مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 315

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» يسعى لإزالتها ..

ولا ندري إن كان قد حصل ذلك أم لا؟!

فقد روي : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما كان عام الفتح أخذ المفتاح ، وقال : ادعوا إلي عمر بن الخطاب ، فقال : هذا الذي كنت قلت لكم (1).

بل استمرت هذه الشكوك إلى حجة الوداع فقد ذكروا : أنه «لما كان في حجة الوداع وقف بعرفة ، وقال : أي عمر ، هذا الذي قلت لكم : إني رسول الله. والله ، ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية» (2).

فهل صدّق عمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! وهل تخلى عن مواقفه وشكوكه السابقة؟!

الجواب : لا.

فإن عمر قد بلغ درجة اليقين ، ولكن في الاتجاه المعاكس!! حيث حكم على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مرض موته بأنه يهجر ، أو غلبه الوجع بناء على الرواية القائلة : إن النبي ليهجر ، أو غلبه الوجع.

وأما إذا أخذنا بالرواية التي تقول : إنه قال : ما باله أهجر استفهموه؟. فربما يستفاد منها : أنه كان لا يزال باقيا على شكه ..

والله العالم بالحقائق.

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 63 والمسترشد ص 540 والبحار ج 20 ص 141 والنص والإجتهاد ص 172 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 25.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 63.

الصفحة 126 من 315