الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ ..) فلم ندخله وصددنا عنه ، فناداه النبي «صلىاللهعليهوآله» : «لم أقل إنكم تدخلونه في ذلك العام»! (1).
ونقول :
إن هذا الحديث قد تضمن أمورا عديدة ، نكتفي منها بالإشارة إلى ما يلي :
1 إن عمر بن الخطاب لا يزال يحمل في نفسه قضية الحديبية ، معتبرا إياها مأخذا على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» .. حتى أصبح يقيس الأمور عليها ..
2 إن كلامه يستبطن : اتهام النبي «صلىاللهعليهوآله» بالكذب والتدليس عليه وعلى المسلمين.
3 إن جواب النبي «صلىاللهعليهوآله» لعمر : «لم أقل إنكم تدخلونه في ذلك العام» ، لم يكن قد سمعه منه لأول مرة ، لأنه كان قد قاله لعمر بالذات في يوم الحديبية نفسه ..
4 إنه قد سبق للنبي «صلىاللهعليهوآله» أن أحضر عمر في عمرة القضاء ، وبيّن له أنهم قد دخلوا مكة ، وأن ما يجري في عمرة القضاء كان تصديقا لما كان قد أخبرهم به عن دخول مكة.
استمرار شكوك عمر إلى حجة الوداع :
ويبدو أن شكوك عمر بن الخطاب قد استمرت إلى عام الفتح وكان
__________________
(1) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 153 والبحار ج 21 ص 169 وإعلام الورى ج 1 ص 235.




