مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 315

الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ ..) فلم ندخله وصددنا عنه ، فناداه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «لم أقل إنكم تدخلونه في ذلك العام»! (1).

ونقول :

إن هذا الحديث قد تضمن أمورا عديدة ، نكتفي منها بالإشارة إلى ما يلي :

1 إن عمر بن الخطاب لا يزال يحمل في نفسه قضية الحديبية ، معتبرا إياها مأخذا على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. حتى أصبح يقيس الأمور عليها ..

2 إن كلامه يستبطن : اتهام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالكذب والتدليس عليه وعلى المسلمين.

3 إن جواب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعمر : «لم أقل إنكم تدخلونه في ذلك العام» ، لم يكن قد سمعه منه لأول مرة ، لأنه كان قد قاله لعمر بالذات في يوم الحديبية نفسه ..

4 إنه قد سبق للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن أحضر عمر في عمرة القضاء ، وبيّن له أنهم قد دخلوا مكة ، وأن ما يجري في عمرة القضاء كان تصديقا لما كان قد أخبرهم به عن دخول مكة.

استمرار شكوك عمر إلى حجة الوداع :

ويبدو أن شكوك عمر بن الخطاب قد استمرت إلى عام الفتح وكان

__________________

(1) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 153 والبحار ج 21 ص 169 وإعلام الورى ج 1 ص 235.

الصفحة 125 من 315