مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 315

ألم يقل الله سبحانه وتعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)؟! (1).

وقال تعالى : (.. لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ..) (2).

وقال تعالى لهم : (.. أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ..) (3).

وقال : (.. وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (4).

فلماذا لا يأتمرون بأمره ، ولا ينتهون بنهيه؟!

سابعا : لو عذرنا من أعلن بالاعتراض : بأنه قد ثارت حميته ، وقاده عزه ، وإباؤه ، وشممه إلى اتخاذ هذا الموقف الحماسي الرافض ، ولكن بماذا وكيف نعذر من أعلن أنه قد شك في دينه ، وفي نبوة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

وإذا كان هذا الشك قد حصل فعلا ، فكيف نطمئن إلى عودة اليقين إليه؟! .. والدخول في جملة المؤمنين أو المسلمين؟! ..

ولو أن هذا اليقين قد عاد بالفعل ، فما الذي يجعلنا نطمئن إلى أن أمورا أخرى لم تنقضه مرة بعد أخرى ، ليحل الشك محله من جديد؟! خصوصا مع التصريح : بأن شكه في الحديبية لم يماثله أي شك آخر منذ أسلم ، فقد

__________________

(1) الآية 1 من سورة الحجرات.

(2) الآية 2 من سورة الحجرات.

(3) الآية 59 من سورة النساء.

(4) الآية 7 من سورة الحشر.

الصفحة 122 من 315