مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 315

وتذكيرهم والتصريح لهم : بأنه ملتفت إلى جميع الحيثيات والخصوصيات التي يثيرونها ، وقد صرح لهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : بأنه إنما يعمل ما أراده الله منه ، فإن الاستمرار في المعارضة ، في هذه الحال يصبح أمرا غير مقبول من أحد حتى من أمثال هؤلاء ..

خامسا : والأنكى من ذلك : أن يبلغ الأمر ببعضهم حدّ الإعلان عن استعداده لقيادة حركة تمرد ضد شخص رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لو توفر له من يعينه على ذلك ، مائة رجل تارة ، وأربعون رجلا أخرى (1).

وهو يقصد بكلامه هذا أمرا عظيما جدا وهائلا ، وهو أكثر وأخطر من مجرد الاستمرار بالمعارضة ، فإن المفروض : أن أكثر الصحابة كانوا ثائرين معه ، وكانوا يجادلون كما كان يجادل ، فما الذي يريد منهم أكثر من ذلك ، حتى ليتمنى أن يجد منهم أربعين رجلا ، ليعاونوه على القيام ضد الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالذات؟!

سادسا : ما هذه الجرأة من الصحابة على مقام الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

ولماذا الضجيج وعلو الأصوات؟!

ولماذا يجهرون له بالقول كجهر بعضهم لبعض؟!

ولماذا يقدمون بين يدي الله ورسوله؟!

ولماذا يخفضهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ويسكنهم ولا يستجيبون له ..

__________________

(1) راجع : البحار ج 20 ص 350 وتفسير القمي ج 2 ص 312 ونور الثقلين ج 5 ص 52 والتفسير الصافي ج 5 ص 35.

الصفحة 121 من 315