مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 315

أعصيه (1).

وفي نص آخر : لا أخالف أمره ولن يضيّعني (2).

وأنه مرعي من قبل الله سبحانه ، حيث قال له : ولن يضيّعني.

والسؤال هو : ما معنى إصرار عمر على موقفه؟! فهل هو يتهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والعياذ بالله بالكذب على الله تعالى ، أو أنه يتهمه بالاشتباه في فهم مراد الله عزوجل من أوامره ونواهيه ..

والأدهى من ذلك : أنه يذهب إلى أبي بكر ويوجه له نفس الأسئلة ، فهل كان أبو بكر أصدق من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أو أعرف منه عند عمر؟!

رابعا : ومع غض النظر عما تقدم نقول : إنه قد يكون هناك أناس بسطاء ، ينساقون مع حميتهم ، ومع عصبياتهم ، أو تثيرهم الشعارات ، وتهزم ثباتهم ، وتزلزل يقينهم الشبهات ، فيعذرون في هذا الحماس ، وتغفر لهم هذه الاعتراضات. من أجل ما علم من سلامة نيتهم ، وطهر طويتهم ..

ولكن حين يتصدى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه إلى تنبيههم

__________________

(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 515 وكنز العمال ج 10 ص 494 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 52.

(2) المسترشد ص 538 والبحار ج 20 ص 333 وج 30 ص 561 ومسند أحمد ج 4 ص 325 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 59 وزاد المسير ج 7 ص 162 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 211 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 280 والبداية والنهاية ج 4 ص 192 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 782 وعن عيون الأثر ج 2 ص 120 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 320.

الصفحة 120 من 315