أعصيه (1).
وفي نص آخر : لا أخالف أمره ولن يضيّعني (2).
وأنه مرعي من قبل الله سبحانه ، حيث قال له : ولن يضيّعني.
والسؤال هو : ما معنى إصرار عمر على موقفه؟! فهل هو يتهم النبي «صلىاللهعليهوآله» والعياذ بالله بالكذب على الله تعالى ، أو أنه يتهمه بالاشتباه في فهم مراد الله عزوجل من أوامره ونواهيه ..
والأدهى من ذلك : أنه يذهب إلى أبي بكر ويوجه له نفس الأسئلة ، فهل كان أبو بكر أصدق من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أو أعرف منه عند عمر؟!
رابعا : ومع غض النظر عما تقدم نقول : إنه قد يكون هناك أناس بسطاء ، ينساقون مع حميتهم ، ومع عصبياتهم ، أو تثيرهم الشعارات ، وتهزم ثباتهم ، وتزلزل يقينهم الشبهات ، فيعذرون في هذا الحماس ، وتغفر لهم هذه الاعتراضات. من أجل ما علم من سلامة نيتهم ، وطهر طويتهم ..
ولكن حين يتصدى النبي «صلىاللهعليهوآله» نفسه إلى تنبيههم
__________________
(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 515 وكنز العمال ج 10 ص 494 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 52.
(2) المسترشد ص 538 والبحار ج 20 ص 333 وج 30 ص 561 ومسند أحمد ج 4 ص 325 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 59 وزاد المسير ج 7 ص 162 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 211 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 280 والبداية والنهاية ج 4 ص 192 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 782 وعن عيون الأثر ج 2 ص 120 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 320.




