مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 315

وكثر الضجيج وعلت الأصوات ، وطال جدالهم وأشاروا إلى السيوف ، وكادت الفتنة أن تقع ، وكان الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يسكنهم ، ويهدئ من روعهم.

وقد حاول بعضهم : أن يعتبر ذلك دليل صلاح لدى هؤلاء ، وعنوان إخلاصهم لهذا الدين ، وغيرتهم عليه .. وأنهم رأوا في هذا الصلح ما حسبوه دنية ، وعارا ، فلم يطيقوه ، وظهر منهم ما ظهر ، وبدر من بعضهم ما بدر.

ونقول :

أولا : إن من يؤمن بنبوة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلا بد أن يصوّبه في جميع ما يقول ويفعل ، فيعتبر أنه لا يفعل إلا ما يرضي الله سبحانه ، والله لا يرضى للمؤمن الذل بل يريده قويا وعزيزا ، بل هو لا يرى العزة إلا لأهل الإيمان.

قال تعالى : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ..) (1).

وقد روي عن الإمام الصادق «عليه‌السلام» : أن الله سبحانه وتعالى قد

__________________

ج 26 ص 63 ومجمع البيان ج 9 ص 118 والبداية والنهاية ج 4 ص 168 والبرهان ج 4 ص 193 وعبد الرزاق ج 5 ص 339 وزاد المعاد ج 2 ص 125 وحياة الصحابة ج 1 ص 131 والمناقب ج 1 ص 204 وتهذيب تأريخ ابن عساكر ج 7 ص 135 وصحيح مسلم ج 3 ص 1412 وفتح الباري ج 5 ص 255 والسنن الكبرى ج 9 ص 222 والجامع لأحكام القرآن ج 16 ص 277 والنص والإجتهاد ص 182 وشرح النهج لابن أبي الحديد ج 12 ص 59 والتاج ج 4 ص 227 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 106 وج 1 ص 249.

(1) الآية 8 من سورة المنافقون.

الصفحة 118 من 315