شك عمر في النبوة :
ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل تابع هؤلاء مسيرتهم في هذا الاتجاه ، وتجاوز بعضهم حدود الاعتراض إلى حدود الشك في النبوة ، حتى لقد نقل المؤرخون ، عن عمر ، أنه قال : «إني شككت في يوم الحديبية في النبوة. وتكلمت بما أخاف منه ، وأتصدق ، وأصلي كي تكون كفارة لذلك».
وقال عمر : «لو أن معي أربعين رجلا لخالفته» (1).
وفي بعض الروايات : لو وجد مائة رجل.
أو قال : لو وجدت أعوانا لخالفت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في كتابة الصلح.
وقالوا : «أنكر عليه عامة أصحابه ، وأشد ما كان إنكارا عمر».
وقال عمر في خلافته : «ارتبت ارتيابا لم أرتبه منذ أسلمت إلا يومئذ ، ولو وجدت ذلك اليوم شيعة تخرج عنهم رغبة عن القضية لخرجت» (2).
__________________
(1) البحار ج 20 ص 350 وتفسير القمي ج 2 ص 312 ونور الثقلين ج 5 ص 52 والتفسير الصافي ج 5 ص 35.
(2) نقل ذلك العلامة الأحمدي «رحمهالله» في مكاتيب الرسول ج 3 ص 93 عن :
السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 331 وعن كنز العمال ج 10 ص 316 وتأريخ الطبري ج 2 ص 634 والحلبية ج 3 ص 22 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 43 والدر المنثور ج 6 ص 77 والمغازي للواقدي ج 2 ص 608 و 607 و 109 ورسالات نبوية ص 177 و 178 ومسند أحمد ج 4 ص 325 و 330 والمصنف لابن أبي شيبة ج 14 ص 438 و 449 والبخاري ج 3 ص 256 والبحار ج 20 ص 335 و 350 ونيل الأوطار ج 8 ص 35 و 47 وجامع البيان للطبري




