تضلوا بعده أبدا (1).
ونقول :
إن استدلاله «رحمهالله» بالفقرة الأخيرة غير خال عن النظر والمناقشة ، فإن قوله : أكتب لكم يتلاءم مع أمره لبعض من حضر بذلك .. ومع توليه الكتابة بنفسه أيضا ..
5 ونقل السيوطي عن أبي الشيخ ، من طريق مجالد ، قال : حدثني عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه قال : ما مات النبي «صلىاللهعليهوآله» حتى قرأ وكتب. فذكرت هذا الحديث للشعبي.
فقال : صدق. سمعت أصحابنا يقولون ذلك (2).
6 عن أبي عبد الله «عليهالسلام» قال : «كان علي «عليهالسلام» كثيرا ما يقول : اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وهو يقرأ : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ) بتخشع وبكاء ، فيقولان :
ما أشد رقّتك لهذه السورة.
فيقول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : لما رأت عيني ، ووعى قلبي ، ولما يرى قلب هذا من بعدي.
فيقولان : وما الذي رأيت ، وما الذي يرى؟!
__________________
(1) البحار ج 16 ص 135 وج 22 ص 468 وعن الإرشاد ج 1 ص 184 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 199 ومستدرك الوسائل ج 3 ص 477 وشرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 219 وج 12 ص 87 وإعلام الورى ج 1 ص 265.
(2) الدر المنثور ج 3 ص 131.




