الله عليه وآله» لم يكتب ولا يقرأ.
فقال : كذبوا لعنهم الله أنّى يكون ذلك ، وقد قال الله عزوجل : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (1).
فكيف يعلّمهم الكتاب والحكمة وليس يحسن أن يقرأ ويكتب؟!
قال : فلم سمي النبي الأمي؟
قال : لأنه نسب إلى مكة ، وهو قول الله عزوجل : (لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها) ، فأم القرى مكة ، فقيل أمي لذلك (2).
4 وعن الشعبي أنه قال : ما مات النبي «صلىاللهعليهوآله» حتى كتب (3).
وقال المجلسي : قال الشعبي وجماعة من أهل العلم : ما مات رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حتى كتب وقرأ. وقد اشتهر في الصحاح وكتب التواريخ قوله «صلىاللهعليهوآله» : إيتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا لن
__________________
(1) الآية 2 من سورة الجمعة.
(2) البحار ج 16 ص 133 وعلل الشرايع ص 125 وتفسير البرهان ج 2 ص 332 و 40 ونور الثقلين ج 5 ص 323 وج 4 ص 558 وبصائر الدرجات ص 246 وتفسير العياشي ج 2 ص 78.
(3) الجامع لأحكام القرآن ج 13 ص 352 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 173 والبحار ج 16 ص 135 وسير أعلام النبلاء ج 14 ص 190 وج 22 ص 468 وعن الإرشاد ج 1 ص 184 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 199 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 42 وعن فتح الباري ج 7 ص 386 وفيض القدير ج 4 ص 336 وتاريخ مدينة دمشق ج 34 ص 103.




