المتبادر هو : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد قرأ هذا المكتوب بنفسه ، لا أنه قد علم بمضمونه من غيره.
ب : ومن الشواهد الدالة على أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان يقرأ ويكتب نذكر :
1 ما رواه الصدوق «رحمهالله» بسنده عن جعفر بن محمد الصوفي ، عن أبي جعفر الجواد «عليهالسلام» وفيه : «فقلت : يا ابن رسول الله ، لم سمي النبي الأمي؟!
فقال : ما يقول الناس؟
قلت : يزعمون : أنه إنما سمي الأمي ؛ لأنه لم يحسن أن يكتب.
فقال «عليهالسلام» : كذبوا عليهم لعنة الله ، أنّى ذلك ، والله يقول في محكم كتابه : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) (1).
فكيف كان يعلّمهم ما لا يحسن؟. والله ، لقد كان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقرأ ويكتب باثنين وسبعين لسانا ، أو قال : بثلاثة وسبعين لسانا ،
__________________
والمعجم الأوسط ج 7 ص 16 ومسند الشاميين ج 2 ص 419 والجامع الصغير ج 2 ص 5 وكنز العمال ج 6 ص 210 وتذكرة الموضوعات ص 66 وكشف الخفاء ج 2 ص 96 والجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 240 والدر المنثور ج 4 ص 153 وتفسير الثعالبي ج 1 ص 527 وكتاب المجروحين ج 1 ص 284 والكامل ج 2 ص 337 وج 3 ص 11 وتهذيب التهذيب ج 3 ص 110 وسبل الهدى والرشاد ج 9 ص 283.
(1) الآية 3 من سورة الجمعة.




