مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 16 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 315

والأيام ، أو الأشهر في الطريق ، يعد سفها.

ولا يعد عدم اقتنائه للدابة أو السيارة عيبا ولا نقصا ، ما دام أنه لا لأجل عجزه عن الاقتناء ، بل لغناه عنها مع توفر القدرة عليها في كل حين.

وهذا هو حال الأنبياء والأوصياء «عليهم‌السلام» في ما يرتبط بعلومهم ، فهم يعلمون بالأمور من خلال حضورها عندهم ، ورؤيتهم لها بما أعطاهم الله إياه من تفضلات ومزايا ، فلا يحتاجون إلى قراءة النقوش المكتوبة ليمكنهم الحصول على صورة ذهنية لها ، وهذا هو عين الكمال لهم ، وسواه هو النقص.

ثالثا : إن هناك أدلة من كلام المعصومين «عليهم‌السلام» ، وشواهد أخرى ، تدل على أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يعرف القراءة والكتابة ، فلا حظ ما يلي :

ألف : إننا نذكر من الشواهد الدالة على أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يقرأ ما يلي :

1 ما رواه الشعبي من أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قرأ صحيفة لعيينة بن حصن ، وأخبر بمعناها (1).

2 عن أنس قال : قال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : رأيت ليلة أسري بي مكتوبا على باب الجنة : الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر (2). فإن

__________________

(1) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 98 عن تفسير النقاش والجامع لأحكام القرآن ج 13 ص 352.

(2) سنن ابن ماجة ج 2 ص 812 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 97 عنه ، ومستدرك الوسائل ج 13 ص 395 ومسند أبي داود الطيالسي ص 155

الصفحة 107 من 315