والأيام ، أو الأشهر في الطريق ، يعد سفها.
ولا يعد عدم اقتنائه للدابة أو السيارة عيبا ولا نقصا ، ما دام أنه لا لأجل عجزه عن الاقتناء ، بل لغناه عنها مع توفر القدرة عليها في كل حين.
وهذا هو حال الأنبياء والأوصياء «عليهمالسلام» في ما يرتبط بعلومهم ، فهم يعلمون بالأمور من خلال حضورها عندهم ، ورؤيتهم لها بما أعطاهم الله إياه من تفضلات ومزايا ، فلا يحتاجون إلى قراءة النقوش المكتوبة ليمكنهم الحصول على صورة ذهنية لها ، وهذا هو عين الكمال لهم ، وسواه هو النقص.
ثالثا : إن هناك أدلة من كلام المعصومين «عليهمالسلام» ، وشواهد أخرى ، تدل على أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان يعرف القراءة والكتابة ، فلا حظ ما يلي :
ألف : إننا نذكر من الشواهد الدالة على أنه «صلىاللهعليهوآله» كان يقرأ ما يلي :
1 ما رواه الشعبي من أنه «صلىاللهعليهوآله» قد قرأ صحيفة لعيينة بن حصن ، وأخبر بمعناها (1).
2 عن أنس قال : قال «صلىاللهعليهوآله» : رأيت ليلة أسري بي مكتوبا على باب الجنة : الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر (2). فإن
__________________
(1) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 98 عن تفسير النقاش والجامع لأحكام القرآن ج 13 ص 352.
(2) سنن ابن ماجة ج 2 ص 812 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 97 عنه ، ومستدرك الوسائل ج 13 ص 395 ومسند أبي داود الطيالسي ص 155




