السلام» عن محو الكلمة إنما كان في مقابل سهيل ، ولكنه لما قال له النبي «صلىاللهعليهوآله» : اكتب .. بادر إلى الكتابة ، ولم يعص أمره «صلىاللهعليهوآله» ..
وهذا معناه : أن قوله «صلىاللهعليهوآله» : ضع يدي عليها يصبح موضع شك من الأساس .. خصوصا مع اختلاف نصوص هذه القضية إلى درجة تمنع الباحث من الاعتماد عليها.
رابعا : إن هناك شواهد وأدلة كثيرة على : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان يعرف القراءة والكتابة .. فلا حظ ما سنذكره فيما يلي :
النبي صلىاللهعليهوآله يقرأ ويكتب :
قال الشيخ الطوسي : «.. والنبي «عليهالسلام» عندنا كان يحسن الكتابة بعد النبوة ، وإنما لم يحسنها قبل البعثة» (1).
وقال السيد جواد العاملي : «والنبي معصوم مؤيد بالوحي. وكان عالما بالكتابة بعد البعثة ، كما صرح به الشيخ ، وأبو عبد الله الحلي ، واليوسفي ، والمصنف في التحرير. وقد نقل أبو العباس ، والشهيد في النكت ، عن الشيخ ، وسبطه أبي عبد الله الحلي الساكتين عليه ..» (2).
فالشيخ الطوسي ، قد أوضح لنا : أن القول بأنه «صلىاللهعليهوآله» كان يقرأ ويكتب هو قول أصحابنا من الشيعة .. كما أن العاملي قد بين أن
__________________
(1) المبسوط ج 8 ص 120 وتفسير التبيان ج 8 ص 216 وأوائل المقالات ص 225 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 93.
(2) مفتاح الكرامة ج 10 ص 10.




