وفي نص آخر : «فأخذ النبي «صلىاللهعليهوآله» الكتاب وليس يحسن أن يكتب فكتب مكان رسول الله : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله : أن لا يدخل الخ ..» (1).
فقد دلت هاتان الروايتان على : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» هو نفسه الذي كتب ما أراده.
ودلت الرواية الثانية على : أن ذلك قد كان منه «صلىاللهعليهوآله» على سبيل الإعجاز ، ويمكن تأييد هاتين الروايتين بما روي عن علي «عليهالسلام» : أنه قال للخوارج ، وهو يذكر لهم ما جرى في الحديبية : «قالوا : لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك.
فقال : اللهم إنك تعلم أني رسولك ..
ثم أخذ الصحيفة فمحاها بيده ، ثم قال : يا علي ، اكتب هذا ما صالح عليه الخ ..» (2).
ثالثا : قد تقدم : أن هناك ما يدل على : أن حديث امتناع علي «عليه
__________________
(1) صحيح البخاري ج 3 ص 73 ومسند أحمد ج 4 ص 298 والكامل في التاريخ ج 2 ص 204 وخصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي ص 150 و 151 والأموال ص 233 وسنن الدارمي ج 2 ص 238 والسنن الكبرى ج 8 ص 5 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 173.
(2) الرياض النضرة ج 2 ص 277 وإحقاق الحق (الملحقات) ج 8 ص 522 وراجع :
مسند أحمد ج 1 ص 342 وخصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي ص 148 و 149 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 179 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 215 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 464 والمناقب ص 262 وغير ذلك.




