مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 332

كذلك» (1).

4 يضاف إلى ذلك : أنه لو جاز عليهم الخطأ لفارقوا القرآن ، مع أن هذا الحديث يقول : إنهما لن يفترقا حتى يردا على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الحوض ..

5 إن التعبير بأن القرآن والعترة لن يفترقا .. يعطي : أن القرآن يكون مع العترة ويصدقهم ، ولا يكون مع غيرهم في مقابلهم أبدا ، وأنه لا يتضمن أي شيء يخالف أقوالهم ، وأفعالهم ، كما أنهم هم أيضا لا يفارقون القرآن ..

وهذا معناه : أن القرآن والسنة يحتاجان إلى حافظ ومبين ، يشرحهما ، ويبين ناسخهما من منسوخهما ، والمحكم من المتشابه فيهما ، ويكشف عن غوامضهما ، وينفي تحريفات المبطلين عنهما ..

6 لو كان الرجوع إلى الكتاب والسنة من دون رجوع للعترة يحفظ الأمة من الضلال ، لم يختلف الناس بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يتفرقوا إلى عشرات الفرق ، ولم يختلفوا في أحكامهم واعتقاداتهم و.. و.. الخ ..

كما أنه لو كان الرجوع إلى الكتاب والسنة من دون العترة كافيا ، لم يبق معنى لقوله تعالى : (.. فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (2) فإنه إذا وجب السؤال ، وجاء الجواب ، فلا بد من الأخذ به ، والعمل على طبقه ،

__________________

(1) الصواعق المحرقة (ط سنة 1385 ه‍) ص 149 ، وراجع : الفصول المهمة لابن الصباغ ص 310 ونور الأبصار ص 28 وينابيع المودة (ط سنة 1301 ه‍) ج 2 ص 414.

(2) الآية 43 من سورة النحل.

الصفحة 98 من 332