كذلك» (1).
4 يضاف إلى ذلك : أنه لو جاز عليهم الخطأ لفارقوا القرآن ، مع أن هذا الحديث يقول : إنهما لن يفترقا حتى يردا على النبي «صلىاللهعليهوآله» الحوض ..
5 إن التعبير بأن القرآن والعترة لن يفترقا .. يعطي : أن القرآن يكون مع العترة ويصدقهم ، ولا يكون مع غيرهم في مقابلهم أبدا ، وأنه لا يتضمن أي شيء يخالف أقوالهم ، وأفعالهم ، كما أنهم هم أيضا لا يفارقون القرآن ..
وهذا معناه : أن القرآن والسنة يحتاجان إلى حافظ ومبين ، يشرحهما ، ويبين ناسخهما من منسوخهما ، والمحكم من المتشابه فيهما ، ويكشف عن غوامضهما ، وينفي تحريفات المبطلين عنهما ..
6 لو كان الرجوع إلى الكتاب والسنة من دون رجوع للعترة يحفظ الأمة من الضلال ، لم يختلف الناس بعد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ولم يتفرقوا إلى عشرات الفرق ، ولم يختلفوا في أحكامهم واعتقاداتهم و.. و.. الخ ..
كما أنه لو كان الرجوع إلى الكتاب والسنة من دون العترة كافيا ، لم يبق معنى لقوله تعالى : (.. فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (2) فإنه إذا وجب السؤال ، وجاء الجواب ، فلا بد من الأخذ به ، والعمل على طبقه ،
__________________
(1) الصواعق المحرقة (ط سنة 1385 ه) ص 149 ، وراجع : الفصول المهمة لابن الصباغ ص 310 ونور الأبصار ص 28 وينابيع المودة (ط سنة 1301 ه) ج 2 ص 414.
(2) الآية 43 من سورة النحل.




