وذكروا في كيفية قتلها ما تقدم : من أنهم ربطوا حبلين برجليها ، وربطوهما إلى بعيرين ، وزجروهما فشقاها نصفين ..
ولكننا لا يمكن أن نصدق ذلك ، فقد ذكروا : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» نهى عن المثلة ، إما في غزوة أحد حسبما تقدم في الحديث عنها وإما في قضية أصحاب اللقاح ، حسبما تقدم في سرية كرز بن جابر ..
ولا نرى أن زيدا يرضى بمخالفة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مخالفة صريحة ، ولو أنه رضي بذلك فسيجد في جيشه من يعترض عليه ، ويشتكيه إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ..
ولا بد أن يصدر منه «صلىاللهعليهوآله» ما يدل على عدم رضاه بهذا الأمر ، إن لم يصل الأمر إلى تأنيب الفاعلين ، وتقبيح ما صدر منهم.
مصير بنت أم قرفة :
وقد زعم ابن الأكوع : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» طلب منه بنت أم قرفة فوهبها له .. فأرسلها إلى مكة ففدى بها جماعة من المسلمين ..
مع أن رواية أخرى تقول : إنه فدى بها مسلما واحدا (1).
ونص آخر يقول : إنه أرسلها هدية إلى خاله ، حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بمكة (2).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 180.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 180 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 100 وعن الإصابة ج 4 ص 197 و 251 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 71 وعن تاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 287 والبداية والنهاية ج 5 ص 237 والسيرة النبوية لابن




