مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 332

وعترته ثقلين ، لأن الثّقل كل نفيس خطير مصون. وهذان كذلك ، إذ كل منهما معدن العلوم الدينية ، والأسرار والحكم العلية ، والأحكام الشرعية ؛ ولذا حث رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الاقتداء والتمسك بهم ، والتعلم منهم.

وقيل : سميا ثقلين ، لثقل وجوب رعايتهما» (1).

أو رعاية حقوقهما ، قال الشريف الرضي في المجازات النبوية : تسمية الكتاب والعترة بالثقلين ، وواحدهما ثقل ، وهو متاع المسافر الذي يصحبه إذا رحل ، ويسترفق به إذا نزل ، فأقام عليه الصلاة والسلام الكتاب والعترة مقام رفيقيه في السفر ، ورفاقه في الحضر ، وجعلهما بمنزلة المتاع الذي يخلفه بعد وفاته (2).

2 النص الصحيح والصريح :

إنه لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية ، والحكم بأنها هي حديث الثقلين المعروف وهي رواية : «كتاب الله ، وسنة نبيه» بل المعتمد عند جهابذة العلم والرواية هو حديث الثقلين المروي بأسانيد صحيحة ، وله نصوص متقاربة ، منها ما ورد في صحيح مسلم ، من أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال في غدير خم :

«يوشك أن يأتي رسول ربي ، فأجيب. وإني تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، خذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي. أذكّركم الله في أهل بيتي ،

__________________

(1) الصواعق المحرقة ص 226 و 227 وراجع تيسير الوصول.

(2) المجازات النبوية ص 218.

الصفحة 89 من 332