وعترته ثقلين ، لأن الثّقل كل نفيس خطير مصون. وهذان كذلك ، إذ كل منهما معدن العلوم الدينية ، والأسرار والحكم العلية ، والأحكام الشرعية ؛ ولذا حث رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على الاقتداء والتمسك بهم ، والتعلم منهم.
وقيل : سميا ثقلين ، لثقل وجوب رعايتهما» (1).
أو رعاية حقوقهما ، قال الشريف الرضي في المجازات النبوية : تسمية الكتاب والعترة بالثقلين ، وواحدهما ثقل ، وهو متاع المسافر الذي يصحبه إذا رحل ، ويسترفق به إذا نزل ، فأقام عليه الصلاة والسلام الكتاب والعترة مقام رفيقيه في السفر ، ورفاقه في الحضر ، وجعلهما بمنزلة المتاع الذي يخلفه بعد وفاته (2).
2 النص الصحيح والصريح :
إنه لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية ، والحكم بأنها هي حديث الثقلين المعروف وهي رواية : «كتاب الله ، وسنة نبيه» بل المعتمد عند جهابذة العلم والرواية هو حديث الثقلين المروي بأسانيد صحيحة ، وله نصوص متقاربة ، منها ما ورد في صحيح مسلم ، من أنه «صلىاللهعليهوآله» قال في غدير خم :
«يوشك أن يأتي رسول ربي ، فأجيب. وإني تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، خذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي. أذكّركم الله في أهل بيتي ،
__________________
(1) الصواعق المحرقة ص 226 و 227 وراجع تيسير الوصول.
(2) المجازات النبوية ص 218.




