مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 332

وآله» .. حيث يفترض أن يدفعهما التفكر فيها ، والتفاعل معها إلى خوض اللجج ، وبذل المهج في سبيل تحقيق ما رغب إليهما النبي الكريم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في تحقيقه ، فكانت نفساهما أحب إليهما من الله ورسوله ، وجهاد في سبيله.

وكان علي «عليه‌السلام» على العكس منهما ، قويا في ذات الله ، مؤثرا رضا الله ورسوله على كل ما في هذه الدنيا من زبارج وبهارج.

2 إن هذه الحادثة تذكّرنا بما جرى بعد ذلك في خيبر ، حينما ذهب الرجلان أبو بكر أولا ، وعمر ثانيا بأمر الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لمناجزة اليهود ، ثم رجعا منهزمين مع من معهما ، يجبن بعضهم بعضا.

ويذكّرنا أيضا : بما جرى قبل ذلك في بني قريظة ، حيث ذهب نفس الرجلين أيضا أعني أبا بكر وعمر لمناجزة اليهود ، ثم رجعا مع من معهما منهزمين ، يجبن بعضهم بعضا.

3 وإن كتمان اسم الرجل الثاني الذي أرسله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالروايا ، ورجع خائفا منهزما بأوهامه وهواجسه ، يثير فضولنا ، وتأخذنا الاحتمالات والظنون فيه يمينا وشمالا .. خصوصا مع ما عرفناه وألفناه من تستر هؤلاء القوم على أسماء من يحبونهم ، حين يجدون أن التصريح بها يضر بسمعتهم وبمكانتهم.

حديث الثقلين :

قالوا : ولما بلغ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الجحفة أمر بشجرة ، فقمّ ما تحتها ، فخطب الناس ، فقال : «إني كائن لكم فرطا ، وقد تركت فيكم

الصفحة 87 من 332