وآله» .. حيث يفترض أن يدفعهما التفكر فيها ، والتفاعل معها إلى خوض اللجج ، وبذل المهج في سبيل تحقيق ما رغب إليهما النبي الكريم «صلىاللهعليهوآله» في تحقيقه ، فكانت نفساهما أحب إليهما من الله ورسوله ، وجهاد في سبيله.
وكان علي «عليهالسلام» على العكس منهما ، قويا في ذات الله ، مؤثرا رضا الله ورسوله على كل ما في هذه الدنيا من زبارج وبهارج.
2 إن هذه الحادثة تذكّرنا بما جرى بعد ذلك في خيبر ، حينما ذهب الرجلان أبو بكر أولا ، وعمر ثانيا بأمر الرسول «صلىاللهعليهوآله» لمناجزة اليهود ، ثم رجعا منهزمين مع من معهما ، يجبن بعضهم بعضا.
ويذكّرنا أيضا : بما جرى قبل ذلك في بني قريظة ، حيث ذهب نفس الرجلين أيضا أعني أبا بكر وعمر لمناجزة اليهود ، ثم رجعا مع من معهما منهزمين ، يجبن بعضهم بعضا.
3 وإن كتمان اسم الرجل الثاني الذي أرسله «صلىاللهعليهوآله» بالروايا ، ورجع خائفا منهزما بأوهامه وهواجسه ، يثير فضولنا ، وتأخذنا الاحتمالات والظنون فيه يمينا وشمالا .. خصوصا مع ما عرفناه وألفناه من تستر هؤلاء القوم على أسماء من يحبونهم ، حين يجدون أن التصريح بها يضر بسمعتهم وبمكانتهم.
حديث الثقلين :
قالوا : ولما بلغ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الجحفة أمر بشجرة ، فقمّ ما تحتها ، فخطب الناس ، فقال : «إني كائن لكم فرطا ، وقد تركت فيكم




