مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 332

عليه وآله» : أن رجلا من الأعراب كانت خيمته على ظهر الطريق ، وكان إذا مرت به قافلة تسأله عن الطريق إلى مقصدها ، يرشدها إلى خلاف ذلك المقصد ، فإن أراد القوم المشرق ردهم إلى المغرب ، وإن أرادوا المغرب ردهم إلى المشرق ، وتركهم يهيمون (1).

وهذا يناسب ما يقال عن الضب من أنه لا يهتدي لجحره ، ويضرب في تحيره المثل .. وقد كان الرجل الممسوخ لا يرشد الناس إلى طريقهم ، ويشير عليهم بما يحيرهم ، ويتركهم يهيمون.

د : وأخيرا .. فإن الرواية التي ذكرناها قد ذكرت عن عمر بن الخطاب : أنه كان يصر على تحليل أكل الضب ، وإقناع الناس بذلك ، وتذليل الصعوبات أمامهم فيه.

ولعل رغبته هذه هي التي دعت الآخرين إلى ترجيح فتوى التحليل ، والتخفيف من حدة دلالة النصوص المانعة ، والله هو العالم.

والرجوع إلى أهل البيت «عليهم‌السلام» في مثل هذه الأمور ، وفي كل الأمور هو الصحيح ، وهو المتعيّن ، فإن أهل بيت النبوة أدرى ، والاتباع لهم أصوب وأحرى.

أكلات محرمة على المحرم وعلى غيره :

ورووا : أنه أهدي لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حمار وحشي وهو بالأبواء ، أو بودّان ، فرده على صاحبه ، فلما رأى ما في وجهه ، قال : إنّا لم نرده

__________________

(1) البحار ج 62 ص 227 عن الإختصاص.

الصفحة 84 من 332