مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 332

خصوصا إذا علمنا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين أخبر بأن ما يهم بمدّ يده إليه ، هو ضب ؛ رفع يده ، ولم يأكل.

وقد زعموا : أنه سئل عن ذلك ، فقال : لم يكن بأرض قومي ، فأجدني أعافه (1).

ولأجل ذلك قالوا : إن من يقول بحرمته يقول : كان هذا (يعني عدم التحريم) قبل نزول قوله تعالى : (.. وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ..) والضب من جملته ، لأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يستقذره (2).

ثالثا : قد رووا أيضا عن جابر ، قال : أتي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بضب ، فأبى أن يأكل منه ، وقال : لا أدري ، لعله من القرون التي مسخت (3).

وعن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رجل : يا رسول الله ، إنا بأرض مضبة ، فما تأمرنا؟ أو فما تفتينا؟

قال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : ذكر لي : أن أمّة من بني إسرائيل مسخت.

فلم يأمر ، ولم ينه.

قال أبو سعيد : فلما كان بعد ذلك قال عمر : إن الله عزوجل لينفع به غير واحد ، وإنه لطعام عامة هذه الرعاء ، ولو كان عندي لطعمته ، إنما عافه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (4).

__________________

(1) راجع : صحيح مسلم ج 6 ص 68 وسنن الدارمي ج 2 ص 128 وعن البخاري (ط المكتبة الثقافية) ج 7 ص 176 وص 129 ، كتاب الصيد والذبائح باب 33 والموطأ كتاب الإستئذان ، وأحمد في مسنده ، والنسائي ، وأبي داود.

(2) حاشية السندي على سنن ابن ماجة ج 2 ص 297.

(3) صحيح مسلم ج 6 ص 70 وراجع : سنن ابن ماجة (بحاشية السندي) ج 2 ص 296.

(4) صحيح مسلم ج 6 ص 70 وراجع : سنن ابن ماجة (بحاشية السندي) ج 2 ص 297.

الصفحة 82 من 332