مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 15 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 332

وآله» تابعا للسؤال ، ولم يذكر في الرواية أية صيغة للسؤال المطروح.

فإن كانوا قد قالوا له : هل يجوز لنا أن نأكل الضب ونحن محرمون؟ فإن الجواب يكون هو أن أكل الضب مباح حال الإحرام ..

وإن كانوا قد قالوا : هل يجوز لنا أكل الصيد حال الإحرام؟ فالجواب يكون بإباحة ذلك لهم.

والمناسب لطبيعة الحال هو السؤال الثاني ؛ لأنهم إنما يشكّون في جواز أكل الصيد حال الإحرام ، سواء أكان ضبا أم غيره ، فليس لخصوصية كونه ضبا أية مدخلية في شكهم هذا ، بل الإحرام هو السبب في شكهم بجواز أكل ما يصطاد لهم. ولأجل ذلك جاء الجواب موافقا لهذه الحقيقة ، حيث قال : كل صيد البر لكم حلال في الإحرام ، إلا ما صدتم أو صيد لكم ..

ويشهد لذلك قوله : «كل صيد البر لكم حلال» فإن المقصود حلية الصيد الذي يكون جامعا لشرائط الحلية في نفسه ، إذ لا إشكال في عدم حلية أكل لحم الخنزير ، حتى لو اصطاده المحلون منهم.

ثانيا : روى مسلم ، عن ابن عباس ، قال : أهدت خالتي أم حفيد إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سمنا ، وأقطا ، وأضبا ، فأكل من السمن والأقط ، وترك الضب تقذرا الخ .. (1).

فإذا كانت قذارة الضب إلى هذا الحد ، فإن ذلك يجعله من الخبائث التي لا يجوز أكلها ..

__________________

(1) صحيح مسلم ج 6 ص 69 وراجع : سنن ابن ماجة (مطبوع بحاشية السندي) ج 2 ص 296 و 297 وراجع : صحيح البخاري (ط المكتبة الثقافية) ج 9 ص 197.

الصفحة 81 من 332