ولأجل استبعاد التوافق في جميع الخصوصيات لم يرتض الحلبي ذلك : إذ من البعيد أن تتعدد أم قرفة ، وأن يكون لكل واحدة بنتا من أحسن العرب. وأن يأسرهما معا ابن الأكوع ، ثم يطلبهما رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ويرسلهما أيضا إلى مكة.
ما كشف ابن الأكوع لها ثوبا :
والغريب في الأمر : أن يترك ابن الأكوع هذه الوليدة ، التي هي من أجمل نساء العرب ، فلا يكشف لها ثوبا حتى يرجع بها إلى المدينة ، ويطلبها منه الرسول «صلىاللهعليهوآله» مرتين أو ثلاثا حين لقيه في السوق في يومين ، فهل كان هذا نتيجة ورع من ابن الأكوع؟!
أم أنه كان لا إرب له في النساء؟
أم أن الله صرفه عن ذلك؟!
ولماذا يصرفه الله عن امرأة ستصبح لأحد مشركي مكة؟! ..
القسوة والبشاعة في قتل أم قرفة :
وذكروا : أن زيد بن حارثة أمر بقتل أم قرفة ، لأنها كانت تسب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 180 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 99 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 287 والبداية والنهاية ج 5 ص 237 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1035 وعن عيون الأثر ج 2 ص 103 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 434.




